الشيخ الكليني

87

الكافي

( باب ) * ( اصلاح المال وتقدير المعيشة ) * 1 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن سماعة ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا ( 1 ) إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير ذات محرم وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عز وجل وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته وساعة يخلي بين نفسه ولذاتها في غير محرم فإنها عون على تلك الساعتين ( 2 ) . 2 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكمال كل الكمال في ثلاثة وذكر في الثلاثة التقدير في المعيشة ( 3 ) . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، وغيره ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إصلاح المال من الإيمان . 4 - أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن داود بن سرحان قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يكيل تمرا بيده ، فقلت : جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك ، فقال : يا داود إنه لا يصلح المرء المسلم إلا ثلاثة : التفقه في الدين والصبر على النائبة وحسن التقدير في المعيشة ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي سائرا ، في القاموس ظعن - كمنع - : سار اه‍ . والظاعن المسافر . ( 2 ) المفاوضة : المحادثة والمذاكرة وأخذ ما عند صاحبك من العلم واعطاؤك إياه ما عندك . ( في ) ( 3 ) قد مر الحديث في المجلد الأول من الكتاب ص 32 عن محمد بن إسماعيل ، عن الفصل بن شاذان عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن رجل عن أبي جعفر هكذا ( قال الكمال كل الكمال : التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة ) انتهى ويأتي نظيره تحت رقم 4 من الباب . ( 4 ) التفقه في الدين هو تحصيل البصيرة في العلوم الدينية . والنائبة : المصيبة . وتقدير المعيشة تعديلها بحيث لا يميل إلى طرفي الاسراف والتقتير ، بل يكون قواما بين ذلك كما قال الله عز وجل . ( في )